السرخسي

187

المبسوط

متى كان لها عادة أصلية فوقعت الحاجة إلى نصب العادة لها برؤية أطهار مختلفة أو دماء مختلفة فينصب لها أوسط الاعداد على قول من يقول به وأقل المرتين على قول من يقول به مما يوافق العادة الأصلية فإنه يطرح المأخوذ ثم ينظر إلى أوسط الاعداد من الباقي أو إلى أقل المرتين فإن كان يوافق العادة الأصلية عرفت أنها باقية فتبنى عليها الفساد وإن لم تكن موافقة للعادة الأصلية عرفت أن العادة الأصلية قد انتقضت والمطروح يصير عادة جعلية لها فتبنى على ذلك في زمان الاستمرار وبيانه امرأة عادتها في الحيض عشرة وفى الطهر عشرون طهرت ثلاثين يوما ثم رأت الدم عشرة ثم الطهر أربعين ثم الدم عشرة ثم الطهر خمسة عشر ثم الدم عشرة ثم الطهر عشرين ثم استمر فنقول أوسط الاعداد في الطهر عشرون لأنها رأت مرة ثلاثين ومرة أربعين ومرة خمسة عشر فأوسط الاعداد عشرون وهو موافق للعادة الأصلية فيطرح ذلك يبقى بعده خمسة عشر وثلاثون وأربعون فأوسط الاعداد ثلاثون فلم يكن موافقا للعادة الأصلية فعرفنا ان العادة الأصلية قد انتقضت به وإنما تبنى في زمان الاستمرار على ما هو المطروح وهو دم عشرة وطهر عشرين ولو رأت الدم عشرة والطهر ثلاثين والدم عشرة والطهر خمسة عشر والدم عشرة والطهر عشرين ثم استمر فأوسط الاعداد في الطهر عشرون فيطرح ذلك يبقى بعده خمسة عشر وثلاثون وما كان في الأصل عادة لها وذلك عشرون فأوسط الاعداد من ذلك عشرون فلما وافق أوسط الاعداد من الباقي بعد الطرح العادة الأصلية عرفنا أنها لم تنتقض فتبنى عليها ما بعدها فحين طهرت ثلاثين فعشرون منها زمان طهرها وعشرة من حساب حيضها ثم رأت الدم عشرة وهو ابتداء طهرها ثم الطهر خمسة عشر عشرة تمام مدة طهرها وخمسة من حساب حيضها ثم الدم عشرة خمسة بقية مدة حيضها وخمسة من حساب طهرها ثم الطهر عشرين خمسة عشر بقية مدة طهرها وخمسة من حساب حيضها فجاء الاستمرار وقد بقي من مدة حيضها خمسة فتدع خمسة من أول الاستمرار ثم تصلى عشرين ثم تدع عشرة ثم تصلى عشرين وذلك دأبها والمسائل المخرجة على هذا الأصل كثيرة في السؤالات ومن أحكم الأصول فهما ودراية تيسر عليه تخريجها والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب